الجاحظ

238

البرصان والعرجان والعميان والحولان

والأفلج سواء [ 1 ] . وفي قوائمه تفريض وحزوز [ 2 ] . وقال الشماخ : وإن يلقيا شأوا بأرض هوى له مفرّض أطراف الذّراعين أفلج [ 3 ] وقال سعد المطر [ 4 ] يهجو رجلا من الحبشان [ 5 ] : وذاك أسود نوبيّ به فدع كأنّه جعل يمشي بقرواح [ 6 ] وقال الأصمعي في صفة الجعل :

--> [ 1 ] الأفحج : البعيد ما بين القوائم ، وكذلك الأفلج . وانظر الحيوان 6 : 506 وفي اللسان ( فلج 170 ) : " والفلج : الفحج في الساقين " . [ 2 ] التفريض : التحزيز . وفي الأصل : " تفريض " تحريف . وانظر الحيوان 6 : 506 . [ 3 ] ورد البيت في الأصل محرفا على هذا الوضع : وإن يلقنا نلهو بأرض هوى له فرص أطراف الذراعين أفلح صوابه من الحيوان 3 : 505 ، وديوان الشماخ 16 . والضمير في " يلقيا " راجع إلى العير والأتان في أبيات سابقة . والشأو : الزبيل من تراب يخرج من البئر ، فشبه ما يلقيانه من روثهما به . هوى له : انقضّ ليأخذه ، وذلك لولوع الجعل بالروث والنجو . وأفلج هو رواية الحيوان . ورواية الديوان : " أفحج " ، وهما بمعنى كما سبق . وفي البيت مع ذلك إقواء ، فإن القصيدة مكسورة الروى ، أولها : ألا ناديا أظعان ليلى تعرّج فقد هجن شوقا ليته لم يهيّج [ 4 ] في بعض نسخ الحيوان 3 : 507 : " سعد بن مطر " . وفي بعضها : " سعد بن طريف " . [ 5 ] في الحيوان : " يهجو بلال بن رباح مولى أبي بكر " ، وهو بلال بن رباح الحبشي المؤذّن ، كان أبو بكر قد اشتراه إنقاذا له من عذاب سيّده المشرك ، ثم أعتقه ، فلزم الرسول خادما ومؤذّنا ، وشهد معه جميع المشاهد ، وتوفي سنة 20 . [ 6 ] الفدع : عوج وميل في المفاصل كلَّها خلقة . وفي الحيوان : " له ذفر " . والقرواح ، بالكسر : الفضاء من الأرض .